وأفادت وكالة مهر للأنباء ان الدكتور احمدي نجاد التقى خلال زيارته الحالية الى نيويورك جمعا من الطلاب الجامعيين الامريكيين وأجاب على أسئلتهم ومن ثم تناول معهم طعام العشاء تلبية لدعوتهم .
وردا على سؤال لأحد الجامعيين حول الاقليات الدينية في ايران, أوضح الرئيس احمدي نجاد أن الخير كله هو من صنع الأديان الإلهية وان الدين هو حقيقة واحدة تتمثل في الرد على أسئلة البشر الرئيسية وازدهار القيم الإنسانية .
وأوضح أن من يسير في طريق الدين يكون وجوده زاخر بالرحمة والمحبة والمودة للآخرين, مؤكدا ان الإنسان لو يسلك طريق الدين يستحيل ان يلحق من ذلك الطريق ضررا بالآخرين .
وأشار الى ان أقليات دينية عديدة تعيش في ايران, موضحا ان المسيحيين واليهود والزرادشتية والآشوريين يعيشون الى جانب بعضهم البعض في ايران, ولديهم نوابا من طوائفهم في مجلس الشورى الاسلامي .
وأضاف, "خلال فترة الدفاع المقدس, عندما قام (رئيس النظام العراقي آنذاك ) صدام بمهاجمة ايران بدعم من بعض الدول الغربية (1980 - 1988), شاركت الأقليات الدينية في الدفاع عن التراب الايراني والبعض منهم أستشهد في هذا السبيل ".
وردا على سؤال آخر حول المحارق النازية لليهود (الهولوكوست) والدافع وراء التشكيك في هذا الحدث, قال رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية "ان الذي طرحته في قضية الهولوكوست هو عدد من الأسئلة البسيطة, الاول هو اذا كانت حادثة الهولوكوست حدث تاريخي فلماذا لا يسمحون للجامعيين بإجراء دراسات والتحقيق في هذه الحادثة التاريخية ".
وتابع الدكتوراحمدي نجاد, "السؤال الثاني هو اين وقع هذا الحدث التاريخي , ولماذا يجب ان يقع الشعب الفلسطيني ضحية لذلك . نحن نعتبر قتل الناس الأبرياء والإبادة الجماعية أقبح ما يمكن ان يرتكب من الاعمال ".
وطرح الرئيس احمدي نجاد السؤال الآخر بالشكل التالي , "اذا كانت الهولوكوست موضوع تاريخي فما بال الساسة يولونه اهتمامهم , ان القضايا التاريخية مرتبطة بالتاريخ وما هو ارتباطها بأحداث العالم الحالي ؟ وماهي النتيجة المبتغاة من وراء هذا الموضوع التاريخي الهولوكوست حتى أنه يولى اهتماما الى هذه الدرجة . فاليوم تمارس الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني تحت ذريعة الهولوكوست ".
ولفت الرئيس احمدي نجاد الى ان الجيش البريطاني في الحرب العالمية الأولى دخل الأراضي الايرانية وبقي فيها عدة سنوات بعد تلك الحرب وادى تواجده الى ضغوط في سوق السلع الغذائية ما تسبب في وقوع مجاعة في البلد وإنتشار الأمراض المعدية , حيث أدى ذلك الى مقتل نحو 10 ملايين ايراني خلال أربع سنوات , وهذا يعد إبادة جماعية حقيقية , وان شعبنا ذاق بذلك طعم مرارة العدوان وينبغي علينا استخلاص العبر من التاريخ ونتعامل باحترام مع سيادة الآخرين ونكون أصدقاء للشعوب .
وأعرب رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية في ختام اللقاء عن أمله بأن يتم في المستقبل إعداد المقدمات اللازمة لإجراء زيارات علمية للطلاب الجامعيين الامريكيين الى ايران وتطوير العلاقات بين الجامعات الايرانية والامريكية ./انتهى/
أعرب رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن أمله بأن يتم في المستقبل إعداد المقدمات اللازمة لإجراء زيارات علمية للطلاب الجامعيين الامريكيين الى ايران وتطوير العلاقات بين الجامعات الايرانية والامريكية.
رمز الخبر 952189
تعليقك